الرئيسية / عالم الانسان / عالم القصص / قصة سندريلا الاصلية

قصة سندريلا الاصلية

نحكي لكم اليوم قصة سندريلا الاصلية
كان يا مكان في قديم الزمان…….تاجر غني جدا متزوج من امرأة جميلة ورقيقة ولطيفة، وكان لديهم ابنة جميلة اسمها سندريلا، كانو يعيشون ثلاثتهم في بيت كبير عيشة صفاء ورخاء.

في احد الايام، مرضت الزوجة مرضا شديدا، وما لبثت بعد حين أن فارقت الحياة.
بعد سنوات، التقى التاجر في أرملة شابة، كانت الارملة حسنة الشكل، لكنها لم تكن رقيقة كزوجته الاولى. وكان لها ابنتان مفسدتان قبيحتان ووقحتان  الكبرى اسمها زيزو  والصغرى اسمها ميمي

أحب التاجر تلك الأرملة وتزوجها، وعاشوا جميعا بأمان، التاجر وابنته والارملة وابنتاها في بيت التاجر الواسع.

كان من عادة التاجر أن يترك البيت بين حين واخر ويسافر في رحلات عمل طويلة. وظن أن ابنته ستكون سعيدة برفقة زوجة أبيها واختيها الجديدتين.   ما كان أعظم خطأّ فبعد ترك المنزل بدأت زوجة أبيها وأختيها تعاملانها معاملة قاسية جدا.

أجبرتها زوجة أبيها بالعمل في المطبخ، وكان عليها أن تقضي النهار كله في غسل الصحون وتنظيف الشبابيك ومسح الارض.
كانت فتاة وديعة ومطيعة فقامت بما طلب منها، مع ان اختيها لم تقوما بأي عمل أو تنظيف.

سرعان ما تمزقت ثيابها وتوسخت. وذات يوم اقتربي منها اختاها، وقد امتلأ وجهها وثيابها بسخامم المواقد التي كانت تنظفها، ونادتاها ساخرتين: يا سندريلا ، أي أيتها الفحمة الصغيرة. ويضحك الاختان … ههههههههه يا لها من بشعة وقذرة!

في أحد الأيام تلقت الفتيات دعوة ذات أهمية بالغة. فقد دعاهن الأمير الشاب الى حضور حفلة كبرى يقيمها في القصر الملكي.
إمتلأت اختا سندريلا حماسة وفرحا، فقد كانتا تعلمان، وكان الناس كلهم يعلمون ان الأمير يبحث عن عروس مناسبة له.

قالت سندريلا: أنا أيضا أحب الذهاب الى حفلة الأمير.
ضحكت الاختان ضحكا ساخرا وقالت الاخت الكبرى:
يا مسكينة! هذا مستحيل! انظري الى نفسك، من يراك يحسبك الخادمة وسيسخر منا الجميع بسببك!.
وهكذا، فبدلا من أن تستعد هي للحفلة، كان عليها أن تعمل ليل نهار في اعداد الثياب لاختيها القبيحتان الشريرتان؟

جاء يوم الحفلة الكبيرة، ووضعت الاختان على رأسهما شعرا مستعارا كثيفا، وطلتا وجهيهما بالمساحيق وحاولتا كل ما في بوسعهما لتبدوا جميلتين، ولكن طبعا لا فائدة لانهما قبيحتان، ثم ركبتا العربة وتوجهوا الى الحفلة العظيمة.

قصة سندريلا الاصلية

قصة سندريلا الاصلية

بعد ذهابهم جلست سندريلا في المطبخ تبكي. فجأة لمع امامها شيء ورأت دخانا ثم ظهر من بين الدخان سيدة ذات هيئة لطيفة.

قالت السيدة: انا جنيتك الحارسة. رأيتك حزينة جدا فجئت أستفسر عن سبب حزنك وأسالك عما تريدين.

عجبت سندريلا عجبا شديدا، فمسحت دموعها، وقالت سندريلا: أريد ام أذهب الى الحفلة، أريد ذلك من كل قلبي.

ابتسمت الجنية الحارسية وقالت: اطمئني يا سندريلا سوف تذهبين.
ثم طلبت من سندريلا ان تخرج الى الحديقة وتأتي بيقطينة وستة فئران وأربع سحليات وجرذ. وبدا ذلك طلبا غريبا، لكن سندريلا أسرعت تفعل ما طلب منها.

أمسكت الجنية الحارسة عصاها السحرية وحركتها فوق اليقطينة. فلمع بريق وسمعت قرقعة عالية، وتحولت اليقطينة الى عربة مذهبة براقة جميلة وفاخرة.

وبعد ذلك حركت الجنية الحارسة عصاها مر اخرى، فحولت الفئران الى ستة جياد رشيقة بيضاء، وحولت الجرذ الى سائق للعربة والسحليات الى حرس ومرافقين.

واخيرا، حركت الجنية الحارسة عصاها فوق سندريلا، فحولت ثوبها الممزق الى فستان فاخر من فساتين الحفلات الراقية. وحولت حذائها الممزق الى حذاء زجاجي مميز.

قالت الجنية: الان يمكنك يا سندريلا ان تذهبي الى الحفلة. لكن اسمعي جيدا الى ما سأقوله…
في منتصف الليل يزول السحر عنك وعندما تدق الساعة الثانية عشر دقة تعود العربة فتتحول الى يقطينة وتتحول الجياد الى فئران وكل شيئ مسحور يعود على ما كان عليه من قبل. فعليك ترك الحفلة قبل منتصف الليل.

وصلت سندريلا الى القصر وكانت الحفلة قد بدات.  لكن الناس كلهم اندفعوا الى الشبابيك لرؤية العربة الفاخرة التي كانت تقترب من بوابة القصر.

بدأ  الناس يتساءلون : من الاتي؟ وانبهروا عندما راوا سندريلا تنزل من عربتها، فلم ير أحد من قبل فستانا كفستانها ولا رأى احد فتاة بجاملها .

اقترب الامير أيضا من الشباك وراح ينظر اليها فوقعت عيناه على سندريلا الفاتنة فأحبها واعجب بها كثيرا.

راقص الأمير سندريلا طوال ذلك المساء. زكان الضيوف يقولون متعجبين: من هي تلك الفتاة الجميلة؟!

قصة سندريلا

قصة سندريلا

كانت زيزو  وميمي هناك في الحفلة ولكن لم تعرفا انها سندريلا، فقالت زيزو : لا بد انها أميرة ويبدوا واضحا ان الأمير وقع في حبها! وقد غضبت غضبا شديدا.

كانت سندريلا سعيدة جدا فلم تنتيه الى الوقت وسمعت الساعة تدق فنظرت اليها فكان الوقت منتصف الليل.
شهقت سندريلا قائلة: يا الهي  على ان اذهب الان.! ثم ركضت خارجة من قاعة الحفلة بأقصى سرعتها.

اندفعت سندريلا تنزل درجات القصر وما ان خرجت من بوابته حتى كان الفستان قد اختفى فجأة وحل مكانه فستانها البالي.

وكادت ان تتعثر في جريها باليقطينة اما الفئران الستة والسحليات الابع والجرذ فقد راحت تتراكض مختفية في الظلام.

جرى الامير وراء سندريلا فخرج من القاعة واندفع بين الناس ينزل درجات القصر، لكنها كانت أسرع منه وعندما وصل الى البوابة كانت قد اختفت كليا.

لكن كان على درجة من درجات القصر فردة حذاء من زجاج. وكانت سندريلا قد فقدت الحذاء تلك في أثناء جريها

في اليوم التالي، لم يكن الناس يتحدثون الا عن حفلة الامير وعن الفتاة الجميلة التي تركت الحفلة فجاة في منتصف الليل.
زيزو وميمي لم تكن تتحدثان أيضا الا عن تلك الفتاة.

في احد الايام ذاع ان الامير ينوي السفر في البلدة بحثا عن صاحبة الحذاء الزجاجي، وان تلك الفتاة التي يناسب ذلك الحذاء قدمها ستكون عروسا له.

مر الامير على البيوت بيتا بيتا، لكن لم يجد صاحبة الحذاء وخيرا وصل الى بيت سندريلا.
مدت زيزو قدمها لتقيس الحذاء وايضا ميمي، ولكن لم ينفع. فسأل الامير ان كان هنالك احد اخر في البيت غيرهن!
أجابت الام: ليس في البيت غيرهما الا سندريلا ومن المؤكد انها لسيت صاحبة الحذاء لانها لم تذهب الى الحفلة!

مع ذلك طلب الامير باحضار سندريلا لتقيس الحذاء، فذهبوا الى المطبخ وشاهد الامير سندريلا وقد شعر بانه يعرفها من قبل.
فطلب منها ان تلبس الحذاء،
فكان الحذاء طبعا مطابق لرجلها فأمسك الامير يد سندريلا وانهضها من مقعدها وقال: ايها السيدرات والسادة، اليكم عروسي !

وهكذا تزوجت سندريلا الأمير. وكان حفل الزفاف فاخرا وحضره مشاهير القوم الذين توافدوا على القصر من انحاء البلاد.

وحضرت زيزو وميمي حفل الزفاف ايضا ولكنهما لم تكونا سعيدتين بتاتا فقد شعرا بالغيرة والقهر طوال حياتهما.

نأمل ان اعجبتكم قصة سندريلا الاصلية

قصة سندريلا الاصلية

أضف تعليقاً ، أعطي رأيك في هذا الموضوع.

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *