الرئيسية / عالم الانسان / عالم الصحة / مريض الرئة وصعوبة التنفس | الشرق الأوسط

مريض الرئة وصعوبة التنفس | الشرق الأوسط

د. حسن محمد صندقجي

> كيف أتمكن من التنفس بشكل أفضل مع وجود مرض في الرئة؟
منال – الرياض.

– هذا ملخص أسئلتك. يعاني مرضى الأمراض المزمنة في الرئة من صعوبات في التنفس، مما يتطلب منهم معرفة كيفية ممارسة عملية التنفس بطريقة تقلل من صعوبات التنفس لديهم وتُمكن الهواء من الدخول إلى الرئة والخروج منها بطريقة كافية.
عملية التنفس مكونة من مرحلتين: مرحلة الشهيق لإدخال الهواء إلى الرئة ومرحلة الزفير لإخراج الهواء من الرئة. وفي الأنواع المختلفة من أمراض الجهاز التنفسي يكون ثمة إما صعوبات في إتمام عملية الشهيق أو صعوبات في إخراج الهواء من الرئة. وعبارة ضيق التنفس بالتعريف الطبي تشمل هذين النوعين من الصعوبات التنفسية.
خلال عملية الشهيق لإدخال الهواء إلى الرئة، ينقبض الحجاب الحاجز، الذي هو عضلة على هيئة طبقة تفصل بين تجويف الصدر وتجويف البطن. وحينما ينقبض الحجاب الحاجز، فإن مستواه ينخفض إلى داخل تجويف البطن، مما يؤدي إلى توسيع تجويف الصدر كي يدخل الهواء إلى الرئتين. ويساعد أيضاً انقباض العضلات الصغيرة التي تربط بين الضلوع في توسيع تجويف الصدر، مما يسمح لمزيد من الهواء بالدخول إلى الرئتين عبر الأنف أو الفم.
وخلال عملية الزفير لإخراج الهواء من الرئة، يرتخي الحجاب الحاجز، وارتخائه يرفع مستواه إلى أعلى، مما يدفع بالهواء الموجود في الرئتين إلى الخروج عبر الأنف أو الفم. وكذا يساهم ارتخاء العضلات التي بين الضلوع في تصغير حجم القفص الصدري لإجبار مزيد من الهواء على الخروج من الرئة.
عملية التنفس، أي الشهيق والزفير، تتم في الحالات الطبيعية دون شعور المرء ببذله أي مجهود لإتمام ذلك، ما دام لا توجد أمراض في الرئة وما دام الإنسان لا يكون حينها يبذل مجهوداً بدنيا رياضياً. وفي هذه الحالات، أي أمراض الرئة أو بذل الجهد البدني، يستخدم الجسم عضلات البطن. ويُساعد انقباض عضلات الغلاف الخارجي للبطن في دفع الحجاب الحاجز إلى أعلى، وبالتالي ضغط الحجاب الحاجز على الرئتين لإخراج الهواء منهما، كما يساعد انقباض عضلات متعددة بالرقبة في توسيع تجويف الصدر وتسهيل دخول الهواء إلى الرئة.
ولذا، ولتسهيل إتمام التنفس لدى مرضى الرئة، هناك طريقة تدعى التنفس بضمّ الشفتين، وهي طريقة تُساعد على الشعور بالراحة النسبية عند التنفس وتُقلل المعاناة من ضيق النفس، خصوصا عند ممارسة الجهد البدني أو حال الانحناء، أو حمل شيء ثقيل نسبياً، أو صعود الدرج. وممارسة طريقة التنفس هذه يكون بالجلوس على كرسي مريح مع وضع القدمين على الأرض، وارتخاء عضلات الرقبة والكتفين، ثم استنشاق الهواء ببطء عبر الأنف، وملاحظة حصول قدر معتدل من انتفاخ تجويف البطن مع دخول الهواء إلى الصدر، ثم بعد ذلك ضمّ الشفتين على هيئة دائرة كما عند الصفير أو نفخ الهواء، ثم إخراج الهواء ببطء عبر الشفتين دون بذل مجهود شديد لإتمام ذلك، أي ليس كما في حال النفخ الشديد. وممارسة المريض هذه التمارين التنفسية عدة مرات في اليوم تُمكنه من تعلم هذه الطريقة في تسهيل التنفس واستخدامها تلقائياً حال الحاجة إليها، أي حال بذل المجهود البدني أو صعود الدرج وغير ذلك.



المصدر : https://aawsat.com/home/article/1141026/%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A9-%D9%88%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%81%D8%B3

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *